تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

125

الدر المنضود في أحكام الحدود

في سارق الكفن قال المحقق : ويقطع سارق الكفن لأن القبر حرز له وهل يشترط بلوغ قيمته نصابا ؟ قيل : نعم . وقيل : يشترط في المرة الأولى دون الثانية والثالثة وقيل : لا يشترط . والأول أشبه . أقول : أن في المسألة أقوالا مختلفة كما سنذكرها ، وبما أن مستندها الروايات العديدة الواردة في المقام فلذا نقدم ذكر الروايات التي أوردها في باب 19 من حد السرقة وقد عبّر عنه بقوله : باب حد النبّاش . عن حفص البختري قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : حد النباش حد السارق ( ح 1 ) . عن عبد الله بن محمد الجعفي قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها فإن الناس قد اختلفوا علينا طائفة قالوا : اقتلوه . وطائفة قالوا : أحرقوه . فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : إن حرمة الميت كحرمة الحي تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحد في الزنا إن أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مأة ( ح 2 ) . وعن غير واحد من أصحابنا قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل نباش فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام بشعره فضرب به الأرض ثم أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم فوطؤوه حتى مات ( ح 3 ) . وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء ( ح 4 ) . عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أخذ نباش في زمن معاوية فقال لأصحابه : ما ترون ؟ فقالوا نعاقبه ونخلي سبيله فقال رجل من القوم : ما هكذا فعل علي بن أبي طالب قال : وما فعل ؟ قال : فقال : يقطع النباش . وقال هو سارق وهتّاك للموتى ( ح 5 ) .